نافذة روسية

3500 متر.. روبوت روسي لغزو الأعماق

إعداد – روسيانا

نجح روبوت الأعماق الروسي المستقل «MMT-3500» في تنفيذ أول بعثة ميدانية له داخل بحيرة بايكال خلال حزيران 2026، حيث تحرك تحت الماء لمسافة تقارب 180 كيلومتراً وجمع أكثر من 75 غيغابايت من البيانات العلمية، في تجربة أظهرت قدرة المنظومة على تنفيذ أبحاث طويلة في بيئة مائية عميقة من دون وجود طاقم داخلها.

مركبة للأعماق
طُورت «MMT-3500» في معهد مشكلات التقنيات البحرية التابع للفرع الروسي لأكاديمية العلوم في الشرق الأقصى بمدينة فلاديفوستوك. ويحمل اسمها الرقم «3500» للدلالة على العمق الذي صُممت المركبة للعمل عنده. وكانت مهمتها في بايكال أول استخدام ميداني لها في المياه العذبة، بعدما طُورت أساساً لدراسة البحار والمحيطات.

وخلال البعثة، وصلت المركبة إلى عمق 1410 أمتار، وأجرت عمليات مسح لقاع البحيرة وعمود المياه في مناطق تضم براكين طينية، إضافة إلى منطقة قريبة من موقع مصنع بايكال للورق واللب. وسمحت البيانات التي جمعتها للباحثين بدراسة تضاريس القاع والخصائص الجيولوجية للمنطقة.

 أبحاث البحار
تكمن أهمية الإنجاز في أن المركبة لا تعتمد على التحكم المباشر المستمر من سطح الماء، بل تعمل كمنصة مستقلة لجمع البيانات من الأعماق. وهذا النوع من المركبات يفتح المجال أمام تنفيذ مسوحات طويلة للمناطق البحرية العميقة، ودراسة قاع البحار والظواهر الجيولوجية والكائنات والبيئة المائية في أماكن يصعب الوصول إليها بواسطة الغواصين أو المركبات المأهولة.

وبعد نجاح التجربة، ناقش علماء روس في تموز 2026 توسيع استخدام الأنظمة الروبوتية المستقلة في أبحاث المياه العميقة وتطوير بعثات مشتركة في بايكال والمحيط الهادئ.

وهكذا يقدم «MMT-3500» نموذجاً روسياً يجمع بين الروبوتات والهندسة البحرية وأبحاث الأعماق، مع إمكانية توظيف هذه التقنيات في استكشاف البيئات المائية التي يصعب على الإنسان الوصول إليها مباشرة.

تعليقات

أضف تعليق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى